السيد علي الحسيني الميلاني

301

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

حقّاً على اللَّه أن يُدْخله مُدخَله . ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللَّه ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحَقّ من غيري ، وقد أتتني كتبكم ورسلكم ببيعتكم ، وأنّكم لا تُسلموني ولا تخذلوني ، فإن أقمتم على بيعتكم تُصيبوا رشدكم ، وأنا الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهلكم ، فلكم فيَّ أُسوة ، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدي وخلعتم بيعتي ، فلعمري ما هي لكم بنكير ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم بن عقيل ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبَكم ضيّعتم ، « فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّمَا يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » وسيغني اللَّه عنكم ؛ والسلام . فقال له الحُرّ : إنّي أُذكّرك اللَّه في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلتَ لتُقْتَلنّ . فقال له الحسين : أبالموت تخوّفني ؟ ! وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ؟ ! وما أدري ما أقول لك ؟ ! ولكنّي أقول كما قال أخو الأوْسيّ لابن عمّه وهو يريد نُصرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أين تذهب ؟ ! فإنّك مقتول ! فقال : سأمضي وما بالموتِ عارٌ على الفتى * إذا ما نوى خيراً وجاهَدَ مُسلما وواسى رجالًا صالحينَ بنَفسِهِ * وخالَفَ مثْبوراً وفارَقَ مُجرِما